خطب الإمام علي ( ع )
352
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
( 37 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَشَدَّ لُزُومَكَ لِلْأَهْوَاءِ الْمُبْتَدَعَةِ وَالْحَيْرَةِ الْمُتَّبَعَةِ مَعَ تَضْيِيعِ الْحَقَائِقِ وَاطِّرَاحِ الْوَثَائِقِ الَّتِي هِيَ للِهَِّ طِلْبَةٌ وَعَلَى عبِاَدهِِ حُجَّةٌ فَأَمَّا إِكْثَارُكَ الْحِجَاجَ فِى عُثْمَانَ وَقتَلَتَهِِ فَإِنَّكَ إِنَّمَا نَصَرْتَ عُثْمَانَ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَكَ وَخذَلَتْهَُ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَهُ وَالسَّلَامُ ( 38 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ غَضِبُوا للِهَِّ حِينَ عُصِيَ فِي أرَضْهِِ وَذُهِبَ بحِقَهِِّ فَضَرَبَ الْجَوْرُ سرُاَدقِهَُ عَلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَالْمُقِيمِ وَالظَّاعِنِ فَلَا مَعْرُوفٌ يُسْتَرَاحُ إلِيَهِْ وَلَا مُنْكَرٌ يُتَنَاهَى عنَهُْ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَا يَنَامُ أَيَّامَ الْخَوْفِ وَلَا يَنْكُلُ عَنِ الْأَعْدَاءِ سَاعَاتِ الرَّوْعِ أَشَدَّ عَلَى الْفُجَّارِ مِنْ حَرِيقِ النَّارِ وَهُوَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو مَذْحِجٍ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا أمَرْهَُ فِيمَا طَابَقَ الْحَقَّ فإَنِهَُّ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ لَا كَلِيلُ الظُّبَةِ وَلَا نَابِي الضَّرِيبَةِ
--> 1 . « ب » : والحيرة المتعبة . 2 . « ف » : حريق النار مالك بن الحارث .